﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾. [ق ٨/ ٢٤٩]
٣٥٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذ الآيَةُ: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾، ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ الآيَةَ".
قَالَ: كَانَ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا قَتَلُوا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ أَدَّوُا نِصْفَ الدِّيَةِ، وَإِذَا قَتَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ أَدَّوْا إلَيْهِمْ الدِّيَةَ كَامِلَةً، فَسَوَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ (١). [ن ٤٧٤٧، حم ١/ ٣٦٣]
===
(﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾) (٢) أي: عليك (٣).
٣٥٩١ - (حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: (﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾) وقوله تعالى: (﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾) أي: العادلين، (قال) ابن عباس: كان بنو النضير إذا قتلوا من بني قريظة أدوا نصف الدية، هاذا قتل بنو قريظة من بني النضير أدوا إليهم الدية كاملةً) لأنه كان لبني النضير فضل على بني قريظة في الجاهلية، (فسوَّى رسول الله ﷺ بينهم) وهذا هو الحكم بينهم بالقسط، كما أمر الله تعالى نبيه ﷺ.