. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والحكام، وإنما هذه امرأة جاءته فأخبرته بأمر هو من فعلها، وهو مكذب لها, ولم يكن هذا القول منها شهادة عند النبي ﷺ، فتكون سببًا للحكم، والاحتجاج به في إجازة شهادة المرأة الواحدة في هذا وفيما أشبهه من هذا الباب.
وقد اختلف الناس في عدد من تقبل شهادته (١) في الرضاع من النساء، فروي عن ابن عباس أنه قال: شهادة المرأة الواحدة جائزة في الرضاع إذا كانت مرضعة، ويستحلف مع شهادتها، وكذلك قال الحسن البصري، وبه قال أحمد بن حنبل، واشترط اليمين، وقال أصحاب الرأي: شهادة المرأة تقبل فيما لا يطلع عليه الرجال.
وروي عن علي بن أبي طالب: أنه أجاز شهادة القابلة وحدها في الاستهلال، وقد روي عن الشعبي والنخعي، وقال عطاء وقتادة: لا يجوز في ذلك أقل من أربع نسوة، وإليه ذهب الشافعي، وقال مالك: تجوز شهادة امرأتين، وهو قول ابن أبي ليلى، وابن شبرمة.
وزاد في نسخة على "الحاشية": قال أبو داود: نظر حماد بن زيد إلى الحارث بن عمير فقال: هذا من ثقات أصحاب أيوب.