فَأَتَى النَّبيَّ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ (١)، فَطَلَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَبِيعَهُ، فَأبَى، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ، فَأَبَى، قَالَ: "فَهَبْهُ لَهُ وَلَكَ كَذَا وَكَذَا" أَمْرًا (٢) رَغَّبَهُ فِيهِ، فَأَبَى، فَقَالَ: "أَنْتَ مُضَارٌّ"، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلأَنْصَارِيِّ: "اذْهَبَ فَاقْلَعْ نَخْلَهُ". [ق ٦/ ١٥٧]
٣٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، نَا اللَّيْثُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا خَاصَمَ الزُّبَيْرَ في شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ،
===
قال: (فأتى) أي الأنصاري (النبي ﷺ، فذكر له ذلك، فطلب إليه النبي ﷺ) بطريق الشفاعة (أن يبيعه، فأبى، فطلب إليه أن يناقله، فأبى، قال: فهبه له ولك كذا وكذا أمرًا) أي ذكر أمرًا (رغبه فيه) من رغائب الآخرة أو الدنيا (فأبى، فقال) رسول الله ﷺ لسمرة: (أنت مضار) أي تريد إضرار الناس، ومن يريد إضرار الناس جاز دفع الضرر (فقال رسول الله ﷺ للأنصاري: اذهب فاقلع نخله) من أرضك.
٣٦٣٧ - (حدثنا أبو الوليد الطيالسي، نا الليث، عن الزهري، عن عروة، أن عبد الله بن الزبير حدثه: أن رجلًا (٣) خاصم الزبير في شراج الحرة) هي مجاري الماء التي يسيل منها، واحدها شرح وشرجة (التي يسقون بها) النخل (فقال الأنصاري: سرِّح الماء يمر) أي لا تمسكة، بل أرسله يجري، (فأبى عليه الزبير) لأن أرضه كان بجانب العلو، وكان أحق بالماء، وكان أرض الأنصاري في جانب السفل.