رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَقُصُّ إِلَّا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُخْتَالٌ". [حم ٦/ ٢٧]
٣٦٦٦ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عن الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عن الْعَلَاءِ بْنِ بَشِيرٍ الْمُزَنِيِّ،
===
رسول الله ﷺ يقول: لا يَقُصُّ إلَّا أميرٌ أو مأمُورٌ أو مُخْتَالٌ) أي مُتكبّرٌ.
قال الخطابي (١) (٢): بلغني عن (٣) شريح أنه كان يقول: هذا في الخطبة، وكان الأمراء يَتْلُون الخُطَبَ فَيَعِظُون النَّاسَ، ويُذَكِّرُونهم فيها. وأما المأْمُور: فهو أن يقومه (٤) الإمامُ خَطيبًا، فيَعِظُ الناسَ ويقُصُّ عليهم. وأما المُخْتَالُ: فهو الذي نَصَبَ نفسَه من غير أن يُؤمرَ به، ويقُصُّ على الناس طلبًا للرئاسة، فهو يرائي بذلك ويختال.
وقد قيل: إن المتكلِّمين على الناس ثلاثةُ أصنافٍ: مُذَكِّرٌ، وواعظٌ، وقَاصٌّ.
فالمذَكِّرُ الذي يذكِّرُ الناس آلاء الله ونعماءه، فيبعثهم على الشكر له، والواعظُ يخوِّفُهم باللهِ وينذرهم عقوبته، فيردعهم به عن المعاصي، والقاص هو الذي يروي لهم أخبار الماضيين، ويروي عليهم القصص، فلا بأس (٥) أن يزيد فيها أو ينقص، والمذكِّرُ والواعظُ مأمونٌ عليهما هذا المعنى، والله أعلم، انتهى.
٣٦٦٦ - (حدثنا مسدد، نا جعفر بن سليمان، عن المعلَّى بن زياد، عن العلاء بن بشير المزني) المصري، قال المعلَّى بن زياد: كان ما علِمتُه شجاعًا عند اللِّقاء، بكَّاءً عند الذكر؛ قال ابن المديني: مجهول، لم يرو عنه غير المعلى، وذكره ابن حبان في "الثقات".