خُمَيْرٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - مِنْ بَنِي سُلَيْم- قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ طَعَامًا، فذَكَرَ حَيْسًا أَتَاهُ بِهِ، ثُمَّ أَتَاهُ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ، فَنَاوَلَ (١) مَنْ عَلَى (٢) يَمِينِهِ، فَأَكَلَ (٣) تَمْرًا فَجَعَلَ يُلْقِيِ النَّوَى عَلَى ظَهْرِ إِصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، فَلَمَّا قَامَ قَامَ أَبِي فَأَخَذ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ، فَقَالَ: ادْعُ اللَّه لِي، فَقَالَ: "اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ". [م ٢٠٤٢، ت ٣٥٧٦، حم ٤/ ١٨٨]
===
خمير، عن عبد الله بن بسر) رجل (من بني سليم) صحابي (قال: جاء رسول الله ﷺ إلى أبي، فنزل عليه، فقدم إليه طعامًا، فذكر حيسا) طعامًا يتخذ من التمر والأقط والسمن وغيرها (أتاه به، ثم أتاه بشراب (٤) فشرب) كما هو عادته ﷺ بالتنفس ثلاثًا، كأنه لم ينفخ في الشراب، وبهذا يظهر المناسبة بالباب.
(فناول) أي أعطى (من على يمينه، فأكل تمرًا فجعل يلقي النوى على) جانب (ظهر إصبعه السبابة والوسطى) قال في "فتح الودود": ولم يلقه في إناء التمر لئلا يختلط بالتمر، وقيل: كان يجمعه على ظهر الإصبعين ثم يرمي به، وعلله الترمذي بأنه قد يخالطه الريق ورطوبة الفم، فإذا خالطه ما في الطبق عافته النفس (٥).
(فلما قام) رسول الله ﷺ (قام أبي فأخذ بلجام دابته، فقال) أبي لرسول الله ﷺ: (ادع الله لي، فقال: اللَّهُمَّ بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم).