عن سعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ خَالَتَهُ أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمْنًا وَأَقِطَا وَأَضُبًّا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَمِنَ الأَقِطِ، وَتَرَكَ الأَضُبَّ تَقَذُّرًا، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. [خ ٢٥٧٥، م ١٩٤٧، ن ٤٣١٩]
٣٧٩٤ - حَدثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عن خًالِدِ بْنِ الْوَليدِ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذِ،
===
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن خالته) أم حفيد بنت الحارث بن حرب الهلالية، أخت ميمونة أم المؤمنين، وكانت نكحت في الأعراب، وهي التي أهدت الضباب (أهدت إلى رسول الله ﷺ سمنًا وأقطًا وأضبًا) جمع ضب (فأكل) رسول الله ﷺ (من السمن ومن الأقط، وترك الأضب تقذرًا، وأُكل على مائدته ﷺ، ولو كان حرامًا ما كل على مائدة رسول الله ﷺ).
قلت: وهذا يدل على الإباحة حين أكل على مائدة رسول الله ﷺ، وأما على أنه لم ينه عنه بعد، فلا، فإنه سيأتي أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل الضب، ولو سلِّم عدم تأخر النهي، فغاية ما في الباب حمل الإباحة والنهي في زمان واحد، فيقدم الحرمة على الإباحة (١).
٣٧٩٤ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، عن خالد بن الوليد، أنه) أي خالد بن الوليد (دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة فأتي بضب محنوذ) أي مشوي