فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ بِيَدِهِ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي في بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا النَّبيَّ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَقَالُوا: هُوَ ضَبٌّ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يدَهُ، قال: فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ (١)؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ".
قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ. [خ ٥٥٣٧، م ١٩٤٦، ن ٤٣١٧، جه ٣٢٤١]
٣٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عن حُصَيْنٍ، عن زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عن ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ
===
(فأهوى) أي أمال (إليه رسول الله ﷺ بيده يريد أكلها، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل منه، فقالوا) لرسول الله ﷺ: (هو ضب، فرفع رسول الله ﷺ يده، قال) أي خالد: (فقلت: أحرام هو) يا رسول الله؟ (قال) رسول الله ﷺ: (لا, ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه) أي أقذره وأكرهه.
(قال خالد: فاجتررته) إليَّ (فأكلته ورسول الله ﷺ ينظر) أي تعجبًا.
٣٧٩٥ - (حدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا خالد، عن حصين، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة) ويقال: ابن يزيد بن وديعة بن عمرو بن قيس، الخزرجي الأنصاري، أبو سعيد المدني، له ولأبيه صحبة، أخرجوا له حديثًا واحدًا في الضب، ذكر الترمذي في "تاريخ الصحابة": أنه ثابت بن يزيد، وأن وديعة أمه، شهد خيبر، ثم شهد صفين مع علي، سكن الكوفة، قال ابن السكن وابن عبد البر: حديثه في الضب يختلفون فيه اختلافًا كثيرًا، قلت: وصححه الدارقطني، وأخرجه أبو ذر الهروي في "المستدرك على الصحيحين".