وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ"، قَالَتْ: قُلْتُ: لِمَ يَقُولُ (١) هَذَا؟ وَاللَّه لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ، فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ يَرْقِينِي، فَإذَا رَقَانِي سَكَنَتْ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنَّمَا ذَلِكَ (٢) عَمَلُ الشَّيْطَانِ، كَانَ يَنْخُسُهَا بِيَدِهِ، فَإذَا رَقَاهَا، كَفَّ عَنْهَا. إنَّمَا (٣) يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَذْهِب الْبَأسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، (٤) شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا". [جه ٣٥٣٠، حم ١/ ٣٨١]
٣٨٨٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن مَالِكِ بْنِ
===
الأولاد على ظن أنها تؤثر وتدفع العين، (والتولة) بكسر التاء المثناة الفوقية وفتح الواو واللام، نوع من السحر تحبب المرأة إلى زوجها (شرك) أي: من أفعال المشركين، أو لأنه يفضي إلى الشرك إذا اعتقد أن له تأثيرًا حقيقة.
(قالت) زينب: (قلت: لم يقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف) أي: ترمي بالرمص والماء من الوجع (فكنت أختلف) أي: أذهب وأجيء (إلى فلان اليهودي يرقيني، فإذا رقاني سكنت) العين، وهذا يدل على أن في الرقاء تأثيرًا.
(فقال عبد الله: إنما ذلك) أي: سكون العين بعد الرقى (عمل الشيطان، كان ينخسها) أي: يطعنها (بيده، فإذا رقاها) أي: استعان في الرقى بالشياطين (كف عنها، إنما يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله ﷺ يقول: أذهب البأس) يا (رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلَّا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا).
٣٨٨٤ - (حدثنا مسدد، نا عبد الله بن داود، عن مالك بن