٣٩٥٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن قَيْسٍ، عن عَطَاءٍ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "بِعْنَا أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا". [ق ١٠/ ٣٤٧، ك ٢/ ١٨، جه ٢٥١٧]
===
قال الخطابي (١): ذهب عامة أهل العلم إلى أن بيع أم المولد فاسد، وإنما روي الخلاف في ذلك عن علي فقط، وعن ابن عباس أنها تعتق في نصيب ولدها.
قال الشيخ: واختلاف الصحابة إذا ختم بالاتفاق وانقراض العصر عليه صار إجماعًا، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: "نحن لا نورث ما تركنا صدقة"، وقد خلَّف ﷺ أم ولده مارية، فلو كانت مالًا لبيعت، وصار ثمنها صدقة، وقد نهى رسول الله ﷺ عن التفريق بين الأولاد والأمهات، وفي بيعهن تفريق بينهن وبين أولادهن، وقد وجدنا حكم الأولاد والأمهات، وفي بيعهن تفريق بينهن وبين أولادهن، وقد وجدنا حكم الأولاد حكم أمهاتهم في الحرية والرق، وإذا كان ولدها من سيدها حرًا دل على حرية الأم، انتهى.
٣٩٥٤ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن قيس، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا) قال الخطابي (٢): قال بعض أهل العلم: قد يحتمل أن يكون هذا الفعل منهم في زمان النبي ﷺ وهو لا يشعر بذلك؛ لأنه أمر يقع نادرًا، وليست أمهات الأولاد كسائر الرقيق التي يتداولها الأملاك، فيكثر بيعهن وشراؤهن، فلا يخفى الأمر على الخاصة والعامة في ذلك.
وقد يحتمل أن يكون ذلك في العصر الأول، ثم نهى النبي ﷺ عن ذلك قبل خروجه من الدنيا, ولم يعلم به أبو بكر, لأن ذلك لم يحدث في أيامه لقصر