(٣١) بَابٌ (١): فِيمَا تُبْدِي الْمَرْأَةُ مِنْ زِينَتِهَا
٤١٠٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الأَنْطَاكِيُّ وَمُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَزَّانِيُّ قَالَا: نَا الْوَلِيدُ، عن سَعِيدِ بْن بَشِيرٍ، عن قَتَادَةَ، عن خَالِدٍ - قَال يَعْقُوبُ: ابْنُ دُرَيْكٍ- عن عَائِشَةَ: أنَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ (٢) ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَال: "يَا أَسْمَاءُ، إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ لَهَا أَنْ يُرَى مِنْهَا إلَّا هَذَا وَهَذَا"، وَأَشَارَ إلَى وَجْهِهِ وَكَفَيْهِ.
===
(٣١) (بَابٌ: فِيمَا تُبْدِي)، من الإبداء، وهو الإظهار، وهو من الناقص لا المهموز، (الْمَرْأَةُ مِنْ زِينَتِهَا)
٤١٠٤ - (حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ومؤمل بن الفضل الحراني قالا: نا الوليد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن خالد، قال يعقوب) شيخ المصنف: (ابن دريك) فزاد لفظ: ابن دريك، ولم يزده مؤمل، (عن عائشة: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ﷺ وعليها ثياب رقاق) يعني يصف الرائي لها لون البشرة (فأعرض عنها رسول الله ﷺ) حين رأى بشرتها من تحت الثياب.
(وقال: يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت) سن (المحيض لم يصلح لها أن يُرَى منها) أي: من جسدها (إلَّا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه)، والمراد أن المرأة إذا بلغت لا يجوز لها أن تُظهر للأجانب، إلَّا ما تحتاج إلى إظهاره للحاجة إلى معاملة أو شهادة إلَّا الوجه والكفين، وهذا عند أمن الفتنة، وأما عند الخوف من الفتنة فلا، ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه، لا سيما عند كثرة الفساد وظهوره.