ابْنَ أَبِي صَالِحٍ -، عن سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عن أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا تِمْثَالٌ". وَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، نَسْأَلْهَا عَنْ ذَلِكَ
===
ابن أبي صالح -، عن سعيد بن يسار الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعت النبي ﷺ يقول: لا تدخل الملائكة بيتًا) الظاهر أنه لا يختص بالبيت الذي له سقف، أو عليه جدار، بل يدخل فيه كل موضع وإن كان في صحراء، وعند شخص كلب أو تمثال لا تحضره الملائكة (فيه كلب، ولا تمثال (١)، وقال) أي زيد بن خالد الجهني لأبي طلحة: (انطلق بنا إلى أم المومنين عائشة) ﵂ (نسألها عن ذلك).
وقال صاحب "العون" في شرحه (٢): "وقال: انطلق بنا"، القائل زيد بن خالد، والخطاب لسعيد بن يسار، انتهى. والظاهر أن هذا غلط منه؛ لأن سعيد بن يسار لو كان موجودًا عند تحديث أبي طلحة لكان يحدث عن أبي طلحة، لا عن زيد بن خالد الجهني.
وقد أخرج هذا الحديث أبو داود فيما سيأتي، ومسلم في "صحيحه" بسنده عن سعيد بن يسار أبي الحباب مولى بني النجار، عن زيد بن خالد الجهني، عن أبي طلحة الأنصاري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب، ولا تماثيل"، قال - أي زيد بن خالد -: فأتيت عائشة فقلت: إن هذا - أي أبو طلحة - يخبرني أن النبي ﷺ قال: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب". الحديث، وهذا السياق يدل على أن أبا طلحة كان موجودًا عند زيد بن خالد