جَرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ بِسَاطٍ (١) لنَا، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَد مَاءً فَنَضَحَ بِهِ مَكَانَهُ، فَلَمَّا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ ﵇ قَالَ: "إنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةٌ"، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَاب، حَتَّى إنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الْحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيتْرُكُ كَلْبَ الْحَائِطِ الْكَبِيرِ. [م ٢١٠٥، ن ٤٢٨٣، حم ٦/ ٣٣٠]
٤١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، أَنَا (٢) أَبُو إسْحَاقَ
===
المانع من دخول جبرائيل ﵇ على النبي ﷺ في بيته (جرو كلب) أي: صغير (تحت بساط لنا) ولمسلم: "تحت فسطاط لنا" (فأمر به) أي رسول الله ﷺ (فأُخْرِجَ) من البيت.
قال النووي (٣): الأظهر أن الحديث عام في كل كلب، وكل صورة، حتى إن الملائكة تمتنع عن كل كلب لإطلاق الحديث (ثم أخذ بيده ماءً فنضح به مكانه) أي غسل للتطهر تنزهًا، أو رَشَّ ليذهب أثر ريحه.
(فلما لقيه جبريل ﵇ أي: اعتذر و (قال: إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة، فأصبح النبي ﷺ فأمر بقتل الكلاب، حتى إنه ليأمر بقتل كلب الحائط الصغير) لقلة حاجته إلى الكلب الصغير للبستان (ويترك كلب الحائط الكبير) لأنه لِسعَته يحتاج إلى حفظ جوانبه، والأمر بقتل الكلاب منسوخ بحديث جابر في مسلم (٤) وغيره: "أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، حتى إن المرأة لتقدم من البادية بكلبها فنقتله، ثم نهى رسول الله ﷺ عن قتلها".
٤١٥٨ - (حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، أنا أبو إسحاق