وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهَا". [ق ١٠/ ٢٢٠، حم ٣/ ٣٣٦]
٤١٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عن ابْنِ شِهَابٍ، عن ابْن السَّبَّاقِ، عنِ ابْنِ عبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي (١) مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إنَّ جِبْرِيلَ ﵇ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقانِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي"، ثُمَّ وَقَعَ في نَفْسِهِ (٢)
===
وهو) نازل (بالبطحاء) أي بطحاء مكة، وهو المحصب يقال له: خيف بني كنانة (أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة) أي: كل تمثال على صورة نبي، أو ملك من الملائكة، أو نحو ذلك مما كان نقشًا في حائط، أو له جرم، أو غير ذلك مما فيه روح (فيها، فلم يدخلها النبي ﷺ حتى مُحِيَتْ كل صورة فيها).
قال ابن رسلان: والظاهر أن ما أمره ﷺ عمرَ بنَ الخطابِ كان مختصًّا بما نُقِشَ من الصور في الجدران، فأمره بمحوها، وأما الأصنام وذي الأجرام منها فبقيت فيها حتى دخل رسول الله ﷺ الكعبةَ، فأزالها بنفسه، كما ثبت (٣) أن رسول الله ﷺ دخلها، وفيها ثلثمائة وستون نصبًا، فيطعن فيها ويقول: "جاء الحق وزهق الباطل".
٤١٥٧ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن ابن السَّبَّاق) هو عبيد بن السبَّاق بمهملة وموحدة شديدة، الثقفي، المدني، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة.
(عن ابن عباس قال: أخبرتني ميمونةُ زوجُ النبي ﷺ، أن النبي ﷺ قال: إن جبريل ﵇ كان وعدني أن يلقاني الليلةَ، فلم يلقني) زاد مسلم والنسائي: "أما والله ما أخلفني" (ثم وقع في نفسه) أي نفس رسول الله ﷺ أن