جَرِيرٍ: نَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ يُحَدِّثُ، عن الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: "لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ"، ثمَّ قَالَ: "ادْعُوا لَي بَنِي أَخِي"، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: "ادْعُوا لِيَ الْحَلَّاقَ"، فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُؤُوسَنَا. [ن ٥٢٢٧، حم ١/ ٢٠٤]
===
جرير، نا أبي) جرير بن حازم (قال: سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدث، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر: أن النبي ﷺ أمهل آل جعفر ثلاثًا) أي: ثلاث ليال، وفيه دلالة على أن التحزن والبكاء للميت من غير ندبة ونياحة جائز ثلاثة أيام (أن يأتيهم) لينهاهم عن البكاء (ثم أتاهم) وفيه أن البكاء على الميت يمتد إلى ثلاثة أيام من حين وصول خبر الموت إذا مات عند غير أهله.
(فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ثم قال: ادعوا لي بني أخي) وكان ولده بالحبشة من أسماء بنت عميس: عبد الله، وعون، ومحمد (فجيء بنا) وكانوا صغارًا يُحْمَلُون (كأنا أفرخ) جمع فرخ، وهو صغير ولد الطير، أي: صغار (فقال: ادعوا لي الحلاق، فأمره فحلق رؤوسنا) وفيه أن الكبير من أقارب الأطفال يتولى أمرهم، وينظر في مصالحهم من حلق الرأس وغيره.