قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عن الزُّهْرِيِّ: زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ مُسَافِرٍ، كُلُّهُمْ قَالَ (١): "مِنْ وَرِقٍ".
===
(قال أبو داود: رواه عن الزهري: زياد بن سعد، وشعيب، وابن مسافر (٢) كلهم قال: من ورق).
قال القرطبي: هذا الحديث من رواية ابن شهاب عن أنس قال: وهو وهم من ابن شهاب عند جميع أهل الحديث، وإنما اتفق ذلك للنبي ﷺ في خاتم الذهب. قال النووي (٣): يحتمل أنهم لما علموا أن رسول الله ﷺ يصطنع لنفسه خاتم فضة، وبقيت معهم خواتيم الذهب كما هي مع النبي ﷺ إلى أن طرح (٤) خاتم الذهب، واستبدل الفضة، فطرحوا الذهب، واستبدلوا الفضة، حكاه ابن رسلان.
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه ﵀: قوله: "رواه عن الزهري زياد بن سعد إلى آخره"، أراد بذلك نفي الغلط عن أحد من تلامذة الزهري؛ لتتعين نسبة الغلط إلى الزهري، وهذه الرواية غَلَّطوا الزهريَّ فيها حيث أثبت الطرح لخاتم الورِق؛ مع أن الروايات متظاهرة على أن المطروح إنما هو خاتم الذهب لا الورِق، والجواب أن في