وُيمْسِي (١) كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إلَى فُسْطَاطَيْنِ: فُسْطَاطِ إيْمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إيْمَانَ فِيهِ، فَإذَا كَانَ ذَاكُمْ (٢) فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ غَدِهِ" (٣). [حم ٢/ ١٣٣، ك ٤/ ٤٦٦]
٤٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (٤) قَالَ: نَا أَبُو عَوَانَةَ، عن قَتَادَةَ،
===
(ويمسي كافرًا) لتحليله ما ذُكِرَ، ويستمر ذلك (حتى يصير الناس إلى فسطاطين (٥)) أي فرقتين، وأصل الفسطاط الخيمة، فهو من باب ذكر المحل، وإرادة الحال (فسطاط إيمان) أي خالص (لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه) أصلًا أو كمالًا، لما فيه من أعمال المنافقين من الكذب، والخيانةِ، ونقضِ العهد، وأمثالِ ذلك.
(فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال) أي ظهوره (من يومه أو من غَدِه) وهذا يؤيد أن المراد بالفسطاطين المدينتان، فإن المهدي يكون في بيت المقدس فيحاصره الدجال، فينزل عيسى ﵊ فيذوب الملعون كالملح ينماع في الماء، فيطعنه بحربة له فيقتله، فيحصل الفرج العام، والفرح التام، وهذه الفتنة بعد وستكون قبيل ظهور المهدي، ويمتد إلى نزول عيسى بن مريم ﵊.
٤٢٤٤ - (حدثنا مسدد قال: نا أبو عوانة، عن قتادة،