بِجِذْلِ شَجَرَةٍ"، قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ، فَمَنْ وَقَعَ في نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ وَحُطَّ وِزْرُهُ، وَمَنْ وَقَعَ في نَهْرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ"، قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "ثُمَّ هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ". [حم ٥/ ٣٨٦]
٤٢٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِس قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
===
بجِذْلِ شجرةٍ) أي وإن لم يكن في الأرض خليفة لله، فينبغي لك أن تموت في حالة تعضُّ بأسنانك جذل شجرة، يعني تكون في عزلة من الناس على مضض الزمان وتحمل مشاقه، لا تدخل في الفتنة، ولا تشترك في القتال.
(قلت: ثم ماذا؟ قال) رسول الله ﷺ: (ثم يخرج الدجال)، وهذا (١) يدل على أنه وقع في رواية حذيفة اختصار منه؛ لأنه أخبر أولًا أن رسول الله ﷺ ذكر الفتن، ولم يترك فتنة تحدث إلى قيام الساعة إلَّا نبَّه عليها وأخبر بها، وظاهر أن الذي ذكر أولًا من الفتن في هذا الحديث هو محمول على الردة التي وقعت في زمن أبي بكر الصديق ﵁، ثم وقع بعدها فتن كثيرة ولم تُذْكَرْ، فَعُلِمَ بها أنها حُذِفَتْ.
(معه نهر ونار) أي نهر ماء، ونهر نار أو خندقه (فمن وقع في ناره وجب) أي ثبت (أجره) عند الله (وحط) أي عنه (وزره) أي إثمه (ومن وقع في نهره وجب) أي ثبت (وزره، وحط) أي حبط وسقط (أجره) أي ثواب أعماله؛ لأنه ارتد.
(قال: قلت: ثم ماذا؟ قال) رسول الله ﷺ: (ثم هي) أي الفتنة العظمى (قيام الساعة) أي تظهر علامتها وآياتها الكبار.
٤٢٤٥ - (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: نا عبد الرزاق،