"مَنْ (١) أَصَابَ بِفِيهِ (٢) مِنْ ذِى حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً، فَلَا شَىْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَىْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ (٣) وَالْعُقُوبَةُ. وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ" (٤) (٥). [ن ٤٩٥٨، ت ١٢٨٩، جه ٢٥٩٦، حم ٢/ ١٨٠]
===
من أصاب بفيه من ذي حاجة) أي أكل منه في سغبه (غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً) أي من غير أن يخفي منها شيئًا في ثوبه (فلا شيء عليه) أي ليس عليه غرامة؛ لأنه كان إذ ذاك مباحًا من الملاك (ومن خرج بشيءٍ منه فعليه غرامةُ مثليه والعقوبةُ) أي التعزير لا الحدّ. (وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤوِيَهُ الْجَرِينُ) وهو البيدر, أي بعد ما دخل في الحرز (فبلغ ثمنَ المجن فعليه القطع).
وزاد في نسخة: (ومن سرق دون ذلك فعليه غرامةُ مثليه والعقوبة. قال أبو داود: والجرين الجوخان).
وفي "القاموس": الجوخان الجرين. قال الخطابي (٦): والجرين البيدر، وهو حرز الثمار، وما كان في مثل معناها، كما كان المراح حرز الغنم، وإنّما تحرز الأشياء على حسب الإمكانِ فيها وجريانِ العادة من النَّاس في مثلها، ويشبه أن يكون إنّما أباح لذي الحاجة الأكلَ (٧) منه؛ لأن في المال من (٨) العشر، فإذا أدته الضّرورة إليه أكل منه، وكان محسوبًا لصاحبه مما عليه من