(١٥) بابٌ فِى الْقَطْعِ فِى الْعَارِيَةِ إِذَا جُحِدَتْ
٤٣٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَليٍّ وَمَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ, الْمَعْنَى, قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَنَا مَعْمَرٌ - قَالَ مَخْلَدٌ: عَنْ مَعْمَرٍ -, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ (١) فَأَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ بِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا". [ن ٤٨٨٧، حم ٢/ ١٥١]
===
وأمّا الحديث فلا حجة فيه؛ لأن المروي قوله: "هو عليه صدقة"، وقوله: "هو" يحتمل أنه أراد به المسروقَ، ويحتمل أنه أراد به القطع، وهبة القطع لا تسقط الحد، يدل عليه أنه روي في بعض الروايات أنه قال: وهبت القطع، وكذا يحتمل أنه تصدق عليه بالمسروق أو وهبه عنه ولكن لم يقبضه، والقطع إنّما يسقط بالهِبَة مع القبض.
وعلى هذا إذا باع المسروق من السارق قبل القضاء أو بعده على الاتفاق والاختلاف، انتهى.
(١٥) (بَابٌ فِى الْقَطْعِ فِى الْعَارِيَةِ إِذَا جُحِدَتْ) (٢)
٤٣٩٥ - (حدّثنا الحسن بن علي ومخلد بن خالد، المعنى، قالا: نا عبد الرزّاق، أنا معمر - قال مخلد: عن معمر -، عن أَيّوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن امرأة مخزومية) وقد تقدّم اسمها (كانت تستعير المتاع وتجحده، فأمر النّبيّ ﷺ بها) أي بتلك المرأة (فقُطِعت يدُها) وإنّما قُطعت يدها في أنها سرقت، لا في أنها تجحد المتاع الّتي تستعير كما تقدّم.