٤٤٢٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: "ذَكَرْتُ لِعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قِصَّةَ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ،
===
عن الحد، فيتوب فيتوب الله عليه، وهذا دليل لمن قال: إن المعترف إذا رجع عن إقراره يُترَك.
قال الشوكاني (١): قوله: "هلَّا تركتموه"، استدل به على أنه يُقبل من المقر الرجوعُ عن الإقرار ويسقط عنه الحد، وإلى ذلك ذهب أحمد والشافعية (٢) والحنفية والعترة، وهو مروي عن مالك في قول له، وذهب ابن أبي ليلى والبتِّي (٣) وأبو ثور ورواية عن مالك وقول للشافعي: أنه لا يقبل منه الرجوعُ عن الإقرار بعد كماله كغيره من الإقرارات.
قال الأولون: ويترك إذا هرب لعله يرجع، قال في "البحر": [مسألة] وإذا هرب المرجومُ بالبينة أتبع الرجم حتى يموت، لا بالإقرار؛ لقوله ﷺ في ماعز: "هَلَّا خليتموه"، ولصحة الرجوع عن الإقرار، ولا ضمان إذ لم يضمنهم ﷺ؛ لاحتمال كون هربه رجوعًا أو غيره، انتهى.
وذهبت المالكية إلى أن المرجوم لا يترك إذا هرب، وعن أشهب: إن ذكر عذرًا قيل: يترك، وإلَّا فلا، ونقله العتبي عن مالك، وحكى اللخمي عنه قولين فيمن رجع إلى شبهة.
٤٤٢٠ - (حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق قال: ذكرتُ لعاصم بن عمر بن قتادة قصةَ ماعز بن مالك،