فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إِنَّكَ قَدْ قُلْتَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَبِمَنْ؟ ", قَالَ: بِفُلَانَةَ. قَالَ: "هَلْ ضَاجَعْتَهَا؟ ", قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: "هَلْ بَاشَرْتَهَا؟ ", قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: "هَلْ جَامَعْتَهَا؟ ", قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ.
فَأُخْرِجَ بِهِ إِلَى الْحَرَّةِ, فَلَمَّا رُجِمَ فَوَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ فَجَزِعَ (١) , فَخَرَجَ يَشْتَدُّ, فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ وَقَدْ عَجَزَ أَصْحَابُهُ, فَنَزَعَ لَهُ بِوَظِيفِ بَعِيرٍ فَرَمَاهُ بِهِ فَقَتَلَهُ, ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ, فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ (٢) فَقَالَ: "هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ". [حم ٥/ ٢١٦]
===
(فقال النبي ﷺ: إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن) زنيت؟ (قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتَها؟ قال) ماعز: (نعم، قال) رسول الله ﷺ: (هل باشرتها؟ قال) ماعز: (نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم) وإنما استفسر المضاجعةَ والمباشرةَ والمجامعةَ لئلا يبقى فيه شبهة عن فهم الزنا، فلعله يفهم المباشرة وغيرَ ذلك من الزنا.
(قال: فأمر به (٣) أن يُرجَم، فأُخرِج به إلى الحرة، فلما رُجِمَ فوجد مَسَّ الحجارة فجزع) أي فزع (فخرج يشتدّ) أي يعدو (فلقيه عبدُ الله بن أنيس وقد عجز أصحابه، فنزع له بوظيفِ بعيرٍ) وهو خفه، كالحافر للفرس (فرماه به فقتله، ثم أتى) أي عبدُ الله (النبيَّ ﷺ فذكر له ذلك) أي أنه فَرَّ، فقتلتُه بوظيف (فقال: هَلَّا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب الله عليه) أي لعله أن يرجع عن إقراره فيعفى