رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَخْرَجًا (١).
قال: فَأَتَاهُ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, فَعَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَىَّ كِتَابَ اللَّهِ, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, فَعَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّي زَنَيْتُ, فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ, حَتَّى قَالَهَا أَرْبَعَ مِرَّاتٍ (٢).
===
وإخباره (رجاء أن يكون له) أي لماعز (مخرجًا).
(قال) نعيم: (فأتاه) أي أتى ماعز رسولَ الله ﷺ (فقال: يا رسول الله! إني زنيت فأقم عليَّ كتابَ الله) أي حكم كتابه (فأعرض عنه، فعاد) أي ماعز ثانيًا (فقال: يا رسول الله! إني زنيت فأقم عليَّ كتابَ الله، فأعرض) رسول الله ﷺ (عنه، فعاد) ثالثًا (فقال: يا رسول الله! إني رنيت فأقم عليَّ كتابَ الله، حتى قالها أربع مرات).
قال الشوكاني (٣): قد استدل بأحاديث الباب القائلون بأنه يشترط في الإقرار بالزنى أن يكون أربع مرات، فإن نقص عنها لم يثبت الحد، وهم العترة وأبو حنيفة وأصحابه، وابن أبي ليلى، وأحمد بن حنبل (٤)، وإسحاق، والحسن بن صالح، هكذا في "البحر"، وفيه أيضًا: عن أبي بكر وعمر والحسن البصري ومالك وحماد وأبي ثور والبتِّي (٥) والشافعي: أنه يكفي وقوعُ الإقرار مرة واحدة، وروي ذلك عن داود.