مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ, وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ (١) فِيهَا" (٢). [ع ٦١٤٠، ق ٨/ ٢٢٧، حب ٤٣٩٩]
٤٤٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ أَبِى سَلَمَةَ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا, فَأَعْرَضَ عَنْهُ, ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ, حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ
===
(من عرض أخيكما آنفًا أشد من أكلٍ منه).
أشار النبي ﷺ إلى قوله تعالى: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ (٣)، وكونه أشدَّ لكون هذه الغيبة من حق أخيه المسلم الذي مات فلا يرجى عفوه (والذي نفسي بيده إنه) أي ماعز (الآن لفي أنهار الجنة ينغمس) أي يغوص (فيها) أي في الأنهار.
٤٤٣٠ - (حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني والحسن بن علي قالا: نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله، أن رجلًا من أسلم) وهو ماعز بن مالك (جاء إلى رسول الله ﷺ فاعترف بالزنا، فأعرض عنه، ثم اعترف فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه أربعَ شهادات،