النبيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ؟ ", فَسَكَتَتْ, فَقَالَ شَابٌّ حَذْوَهَا: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: "مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ؟ ", فقَالَ الْفَتَى: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ, فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا إلَّا خَيْرًا, فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "أُحْصَنْتَ؟ ", قَالَ نَعَمْ. فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ.
قَالَ: فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا, ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ, فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنِ الْمَرْجُومِ, فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النبيِّ ﷺ, فَقُلْنَا: هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْخَبِيثِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ", فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ, فَأَعَنَّاهُ عَلَى
===
النبي ﷺ وهو يقول) للمرأة: (من أبو هذا) الولد الذي (معكِ؟ فسكتت، فقال شاب حذوها: أنا أبوه يا رسول الله، فأقبل عليها فقال: من أبو هذا معك؟ فقال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله، فنظر رسول الله ﷺ إلى بعض من حوله يسألهم عنه) أي عن عقله، (فقالوا: ما علمنا إلَّا خيرًا) أي ليس به الجنون (فقال له النبي ﷺ: أحصنتَ؟ قال: نعم، فأمر به فرجم) ولعله وقع الإقرار بالزنا صريحًا، ولكن لم يذكر في الرواية.
(قال: فخرجنا به، فحفرنا (١) له حتى أمكنا) وفي رواية: "أمكَنَنَا"، أي قَدَرْنا على رجمه، أو هو أقدَرَنا (ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ) أي مات (فجاء رجل يسأل عن المرجوم، فانطلقنا به إلى النبي ﷺ فقلنا: هذا جاء يسأل عن الخبيث، فقال ﷺ: لهو أطيب عند الله ﷿ من ريح المسك)، ولعله ﷺ علم بالوحي أن الله سبحانه غفر له (فإذا هو) أي السائل عنه (أبوه، فأعنّاه على