٤٤٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ, أَنَا عِيسَى, عَنْ بَشِيرِ ابْنِ الْمُهَاجِرِ قال: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ, عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ امْرَأَةً - يَعْنِى مِنْ غَامِدَ - أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّى قَدْ فَجَرْتُ (١) , فَقَالَ: "ارْجِعِى", فَرَجَعَتْ, فَلَمَّا أن كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ (٢) أَنْ تُردِّدَنِي (٣) كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ, فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى, فَقَالَ لَهَا: "ارْجِعِى", فَرَجَعَتْ.
فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ, فَقَالَ لَهَا: "ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي", فَرَجَعَتْ, فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ, فَقَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ, فَقَالَ: "ارْجِعِى, فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ". فَجَاءَتْ بِهِ وَقَدْ فَطَمَتْهُ،
===
٤٤٤٢ - (حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، أنا عيسى) يعني ابن يونس، (عن بشير بن المهاجر قال: نا عبد الله بن بريدة، عن أبيه) بريدة بن الحصيب، (أن امرأة (٤)، يعني من غامد) وهي المرأة التي تقدم ذكرُها في الحديث المتقدم، وغامد بطن من جهينة (أتت النبي ﷺ منه، فقالت: إني قد فجرتُ) أي زنيتُ (فقال) رسول الله ﷺ: (ارجعي، فرجعتْ، فلما أن) زائدة (كان الغد أتته) أي عند رسول الله ﷺ (فقالت: لعلك أن تُرَدِّدَني كما رَدَّدتَ ماعزَ بنَ مالك) فإنه رده مرات، ثم رده بقوله: لعلك قبَّلت أو لمزتَ (فوالله إني لحبلى) من الزنا (فقال لها: ارجعي فرجعتْ، فلما كان الغد أتته، فقال لها: ارجعي حتى تلدي، فرجعت، فلما ولدت أتته) أي إلى رسول الله ﷺ (بالصبي، فقالت: هذا قد ولدته، فقال: ارجعي فأرضعيه حتى تَفطِميه) أي الولدَ (فجاءت به) أي بالولد (وقد فطمته).
قال النووي (٥): (٦) الرواية الأخيرة مخالفة للأولى، فإن الثانية صريحة في