وَفِى يَدِهِ شَىْءٌ يَأْكُلُهُ, فَأَمَرَ بِالصَّبِيِّ, فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ, فأَمَرَ (١) بِهَا فَحُفِرَ لَهَا, وَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ.
وَكَانَ خَالِدٌ فِيمَنْ يَرْجُمُهَا, فَرَجَمَهَا بِحَجَرٍ فَوَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهَا عَلَى وَجْنَتِهِ, فَسَبَّهَا, فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "مَهْلًا يَا خَالِدُ, فَوَالَّذِي نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ". وَأَمَرَ (٢) بِهَا فَصُلِّىَ عَلَيْهَا فَدُفِنَتْ (٣). [م ١٦٩٥، ق ٨/ ٢٢١، ك ٤/ ٣٦٣]
===
أن رجمها كان بعد الفطام وأكل الخبز، والأولى ظاهرة في أن رجمها عقيب الولادة، فوجب تأويل الأولى إلى الثانية (٤) لتتفقا.
(وفي يده) أي يد الولد (شيء يأكله، فأمر بالصبي فَدُفِع إلى رجل من المسلمين، فأمر بها فحفر (٥) لها) حفرة (وأمر بها فَرُجمت (٦)، وكان خالد فيمن يرجمها، فرجمها بحجر، فوقعت قطرة من دمها على وجنته) أي منه (فسبَّها، فقال له النبي ﷺ: مهلًا) أي أَمْهِلْ مهلًا (يا خالد) عن هذا الكلام السَّيِّئِ (فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس) أي من يأخذ أموال الناس ظلمًا مثل العشور (لغفر له. وأمر بها فصلي عليها فَدُفنت).