أَنَّهُ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى أُضْنِيَ, فَعَادَ جِلْدَةً (١) عَلَى عَظْمٍ, فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ لِبَعْضِهِمْ, فَهَشَّ لَهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا, فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالُ قَوْمِهِ يَعُودُونَهُ أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ, وَقَالَ: اسْتَفْتُوا لِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, فَإِنِّى قَدْ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةٍ دَخَلَتْ عَليَّ, فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنَ الضُّرِّ مِثْلَ الَّذِى هُوَ بِهِ, لَوْ حَمَلْنَاهُ (٢) إِلَيْكَ لَتَفَسَّخَتْ عِظَامُهُ, مَا هُوَ إلَّا جِلْدٌ عَلَى عَظْمٍ, فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
===
الخدري، وعن أبي أمامة، عن أبيه، وعن أبي أمامة عن النبي ﷺ، وعن أبي أمامة (٣)، عن سعيد بن سعيد, عن عبادة، وروي أيضًا عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، انتهى.
(أنه اشتكى رجل منهم) لم أقف على اسمه (حتى أُضنِي) أي أصابه الضَّنَى، وهو شدة المرض وسوءُ الحال حتى يّنْحل بدنُه ويهزل (فعاد جلدةً على عظم) أي لم يبق له لحم من الهزال.
(فدخلت عليه جارية لبعضهم، قَهَشَّ) أي ارتاح وخف وفرح (لها فوقع عليها) أي جامَعَها (فلما دخل عليه رجالُ قومِه يعودونه) من العيادة (أخبرهم بذلك) أي بفعله من الزنا (وقال: استفتوا لي رسولَ الله ﷺ، فإني وقعتُ على جارية دخلَتْ عليَّ، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الضُّرِّ) أي المرض (مثلَ الذي هو) أي المرض (به) أي بذلك الرجل، (لو حملنا إليك) أي جئنا به إليك (لَتَفَسَّختْ) أي لانكسرت (عظامُه، ما هو إلَّا جلد على عظم، فأمر رسول الله ﷺ