وَمَا اسْتَحَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, ثُمَّ (١) أَرْسَلُوهُ. وَقَالَ فِى آخِرِهِ: "وَلَكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ, اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ". وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْكَلِمَةَ وَنَحْوَهَا. [انظر مَا قبله]
٤٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نَا هِشَامٌ. (ح): ونَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى, عَنْ هِشَامٍ الْمَعْنَى, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ جَلَدَ فِى الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ, وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ, فَلَمَّا وَلِىَ عُمَرُ دَعَا النَّاسَ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ دَنَوْا مِنَ الرِّيفِ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: مِنَ الْقُرَى وَالرِّيفِ
===
وما استحييت من رسول الله ﷺ، ثم أرسلوه، وقال في آخره: ولكن قولوا: اللهمَّ اغفر له، اللهمَّ ارحمه، وبعضهم) أي بعض الرواة المذكورين وهم: يحيى بن أيوب، وحيوة، وابن لهيعة (يزيد الكلمة ونحوها) أي نحو الكلمة على بعض.
٤٤٧٩ - (حدثنا مسلم بن إبراهيم، نا هشام، ح: وَنَا مُسَدَّد، نَا يَحْيَى، عن هِشَام- المعنى-) أي معنى حديثهما واحد، (عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ جلد) أمر بالضرب (في الخمر بالجريد) وهو غصن النخلة (والنعال، وجلد أبو بكر أربعين، فلما ولي عمر) أي صار خليفة (دعا الناس) أي جمع الصحابة ﵃ (فقال لهم: إن الناس قد دنوا) أي قربوا (من الريف) هو كل أرض فيها زرع ونخل (وقال مسدد: من القرى، والريف) قال النووي (٢): معناه: لما كان زمن عمر بن الخطاب، وفتحت الشام والعراق، وسكن الناس في الريف، ومواضع الخصب، وسعة العيش، وكثرة الأعناب (٣) والثمار، أكثروا من شرب الخمر، فزاد عمر في حد الخمر تغليظًا عليهم، وزجرًا لهم عنها.