مِنْ قُرَيْظَةَ، فَكَانَ إذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ، وَإذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنَ قُرَيْظَةَ فُودِيَ (١) بِمِئَةِ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ.
فَلَمَّا بُعِثَ النَّبيُّ ﷺ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ, فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُ, فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبيُّ ﷺ, فَأَتَوْهُ, فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ , وَالْقِسْطُ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ, ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (٢). [ن ٤٧٣٢، حم ١/ ٣٦٣]
===
(من قريظةَ، فكان إذا قتل رجلٌ من قُريظةَ رجلًا من النَّضير قُتِلَ) أي القُرَظِي (به) أي برجل من النضير، (وإذا قَتَلَ رجل من النضير رجلًا من قُريظةَ فَوُدِيَ بمئةِ وَسقٍ من تمر) أي يُعطى من جهة بني النضير في فدائه مائةُ وسق من تمر.
(فلما بُعِثَ النبيُّ ﷺ قَتَلَ رجلٌ من النضيرِ رجلًا من قريظةَ، فقالوا) أي بنو قريظة: (ادْفَعُوه) أي القاتل (إلينا نَقْتُلْه) وأبى بنو النضير أن يَدْفعوا القاتلَ إليهم على جَري العادة (فقالوا: بيننا وبينكم النبيُّ ﷺ، فأتوه، فنزلت) قوله تعالى: (﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ (٣)) أي بالعدل (والقِسْطُ: النَّفْسُ بالنفسِ، ثم) لما نازع بنو النضير، وطلبوا أن يكون الحكمُ على جري العادةِ بفداءِ مائةِ وسْقٍ (نزلت: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ (٤) ... ) الآية.