(٢) بَابٌ: لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ (١) بِجَرِيرَةِ أَخِيهِ أَوْ أَبِيهِ
٤٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ, نَا عُبَيْدُ اللَّهِ - يَعْنِى ابْنَ إِيَادٍ, حَدَّثَنَا إِيَادٌ, عَنْ أَبِى رِمْثَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ النَّبيِّ ﷺ, ثُمَّ إِنَّ النبي (٢) ﷺ قَالَ لأَبِى: "ابْنُكَ (٣) هَذَا؟ ", قَالَ: إِى وَرَبِّ الْكَعْبَةِ, قَالَ: "حَقًّا؟ ", قَالَ أَشْهَدُ بِهِ, قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي فِى أَبِى, وَمِنْ حَلْفِ أَبِى عَلَيَّ, ثُمَّ قَالَ: "أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِى عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِى عَلَيْهِ",
===
(٢) (بَابٌ: لَا يُؤخَذُ)، أي: لا يقتل (الرَّجُلُ بِجَرِيرَةِ) أي: بجناية (أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ)
وكان في الجاهلية أن الرجلَ إذا جَنى جنايةً يأخذون بها أباه أو أخاه أو من كان من قبيلته فأبطله الشرعُ
٤٤٩٥ - (حدثنا أحمد بن يونس، نا عبيد الله -يعني ابن إياد- حدثنا إياد) ابن لقيط، (عن أبي رمثة قال: انطلقتُ مع أبي) اختلف في اسمه واسم أبيه (نَحْوَ النبيِّ ﷺ، ثم إن النبيّ ﷺ قال لأبي: ابنك هذا؟ ) بحذف همزة الاستفهام (قال: إي وربِّ الكعبة، قال) رسول الله ﷺ: (حقًا؟ ) أي تقول حقًا؟ وفي هذا أيضًا حذف الاستفهام (قال) أي والد أبي رِمْثَة: (أَشْهَدُ) بصيغة المتكلم (به).
(قال: فتبسم رسولُ الله ﷺ ضاحكًا من ثَبْت شَبَهِي) أي ثبوت مشابهتي (في أبي، ومِنْ حَلِف أبي عليَّ، ثم قال) رسول الله ﷺ: (أما إنَّه لا يَجْني عليك ولا تَجْني عليه) أي لا يُؤخذ بجنايتك ولا تُؤخذ بجنايته، يعني إذا قتلت أنت أو قتل هذا أحدًا يقتصر جنايتكما