. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
خمسين من أَولياء المقتول عند الشافعي (١) ﵀، إن كان هناك لوث (٢)، وإلا فمذهبهم مثل مذهبنا، وهو أنه يجب على ولي المقتول إقامة البينة، وإن تعسّر حَلَف المتهمون خمسينَ يمينًا: "ما قتلناه ولا علمْنا له قاتلًا"، فإن أُقيمت البينةُ أقيد منه، وإن لم تَقُمْ، ونَكلوا (٣) عن اليمين وَجَبت الديةُ، وإن حَلَفوا تَبَرّؤا من الدية عندهم، وعندنا يَغرمون الديةَ على كل حال, سواءٌ حَلَفوا أو نَكَلوا عن اليمين.
وهذا هو الثابت بالنظر إلى مجموع الروايات، إذ "البينةُ على المدعِي واليمينُ على من أنكر" ولا معنى لإيجاب اليمين على أولياء المقتول، وقد ذُكِرَتِ البينة في كثير من الروايات، وما لم يذكر فيها محمول على ما ذكر؛ لأن الواقعةَ متحدة فيعمل بما وافق الأصول منها دون ما خالف.
وكذلك اختُلف فيها بين حلف اليهود خمسين يمينًا، فمن مُثبتٍ لها ومن نافٍ إياها، والجمع أن اليهود كتبوا إليه بحلفهم خمسين ولم يشهدوا، ولم يطلبهم , ولا معتبر بما كتبوا به إليه ﷺ، فإن الأيمان لا بد وأن تكون في مجلس القضاء بحضور الحاكم , ولم يُوجد، فمن ذَكرها عني بها كتابتهم، ومن نفاها نفى اليمين المطابق للقاعدة.