قَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَاهُ وُهَيْبٌ، عن أَيُّوبَ، عن عِكْرِمَةَ، عن عَلِيٍّ، عن النَّبِيِّ ﷺ، وَأَرْسَلَهُ حَمَّادُ بْنُ زيدٍ وَإسْمَاعِيلُ، عن أَيُّوبَ، عن عِكْرِمَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ، وَجَعَلَهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ قَوْلَ عِكْرِمَةَ.
===
(قال أبو داود: ورواه وُهيب (١) عن أيوب، عن عكرمة، عن علي، عن النبي ﷺ، وأرسله حماد بن زيد (٢) وإسماعيل (٣)، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ) فجعلاه مرسلًا (وجعله إسماعيل بن علية) أي عن أيوب (قولَ عكرمة) أي موقوفًا عليه.
قال الخطابي (٤): أجمع عامةُ الفقهاء أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم في جنايته إلَّا إبراهيم النخعي.
وقد روي أيضًا في مثل ذلك شيء أيضًا عن علي بن أبي طالب ﵁، وإذا صحَّ الحديث وجب القول به إذا لم يكنْ منسوخًا أو مُعارِضًا بما هو أولى منه، انتهى.
قلت: وقد عرفتَ أنت من كلام الخطابي أيضًا أن حديث: "المكاتبُ عبدٌ ما بقي عليه درهم"، أَولى منه؛ لأنه تَلَقَّتْه الأُمَّةُ بالقبول، وعمِل به عامةُ الفقهاء، وهو مُعارضٌ بهذا الحديث فلا يجب القول به.
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه ﵀: ديةُ المكاتَب عندنا ديةُ العبد؛ لقوله ﵇: "المكاتَب عبدٌ ما بقي عليه درهم".