قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ (١) - وَذَكَرَ ابْنُ السَّرْحِ قِصَّةَ تَخَلُّفِهِ عن النَّبِيِّ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ - قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُسْلِمِينَ عن كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ، حَتَّى إذَا طَالَ عَلَيَّ تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّه مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، ثُمَّ سَاقَ خَبَرَ تَنْزِيلِ تَوْبَتِهِ. [تقدَم برقم ٢٧٧٣]
(٤) بَابُ تَرْكِ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الأَهْوَاءِ
٤٦٠١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نا حَمَّاد، أَنا عَطَاء الْخُرَاسَانِيُّ، عن يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى
===
خبره: (قال) عبد الله: (سمعت كعب بن مالك) قال أبو داود: (وذكر ابن السرح قصةَ تخلُّفه عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، قال) كعب: (ونهى رسول الله ﷺ المسلمين (٢) عن كلامنا أيُّها الثلاثة) زاد لفظ: "أيها" للتخصيص.
(حتى إذا طال عليَّ) أي ترك الكلام من المسلمين (تَسَوَّرْتُ) أي اِرْتَقَيْتُ (جدار حائطِ أبي قتادة، وهو ابن عمِّي، فسلَّمتُ عليه، فوالله ما ردَّ) قتادة (عليَّ السلام) لأنهم قد نُهُوا عن الكلام والسلام، فلما كان الأمر في العاصي كذلك، ففي ترك الكلام من أهل الأهواء أوجب؛ لأن أخطاءهم في العقائد وتلك كانت معصية في العمل (ثم سَاقَ) ابنُ السرح (خَبرَ تنزيلِ توبته) أي توبة كَعْبٍ.
(٤) (بَابُ تَرْكِ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الأهْوَاءِ)
٤٦٥١ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، أنا عطاء الخراساني، عن يحيى بن يعمَر، عن عمار بن ياسر قال: قدمتُ على