أَهْلِي وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ، فَخَلقُونِي بِزَعْفَرَانٍ، فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ (١) ﷺ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ. وَقَالَ: "اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ". [تقدَّم برقم ٤١٧٦]
٤٦٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عن سُمَيَّةَ، عن عَائِشَةَ: أَنَّهُ اعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ بنْتِ حُيَيٍّ، وَعِنْدَ زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لزَيْنَبَ: "أًعْطِيهَا بَعِيرًا"، فَقَالَتْ: أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ؟ فَغَضِبَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَهَجَرَهَا ذَا الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمَ، وَبَعْضَ صَفَرٍ.
===
أهلي وقد تشقَّقتْ يَدايَ، فخلَّقوني) أي لطخوا يداي (بزعفران، فغدوتُ على النبي ﷺ، فسلمت عليه، فلم يَردَّ عليَّ) السلام (وقال: اذهبْ فاغسِلْ هذا عنك) مع أن ردَّ السلام واجب، ولكن لا يَرد على أهل المعاصي زَجْرًا ورَدْعًا عنها، وكذلك أهل الأهواء، فهم أولى بأن لا يرد سلامهم، وأولى أن لا يُفاتحوا السلام.
٤٦٠٢ - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابت البُناني، عن سُميةَ، عن عائشة: أنه اعتلَّ بعيرٌ) أي حصل له عِلَّة ومرض (لصفية بنت حُيَيٍّ) أم المؤمنين ﵂ (وعند زينبَ) بنت جحش أم المؤمنين (فضلُ ظهرٍ) أي مَرْكبٌ فاضلٌ عن حاجتها، وكانت في سفر (٢) مع رسول الله ﷺ.
(فقال رسول الله ﷺ لزينب: أَعطيها) أي صفيةَ (بعيرًا) أي بعيركِ الفاضل (فقالت) زينب: (أنا أعطي تلك اليهودية؟ ) وكانت من ولد هارون ﵇؟ ! (فغَضِبَ رسولُ الله ﷺ) على زينب بهذا الكلام (فهجرها ذا الحِجَّةِ، والمُحَرَّمَ، وَبَعَض (٣) صَفَرٍ)، وهذا أيضًا هِجْران على المعصمة، فالهجران على البدعة أولى.