بَعْدَكَ رَجُل فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْفو بِهِ، ثُمِّ يَأخُذُ بِهِ رَجلٌ (١) فينقطعُ، ثمَّ يُوصَل لَهُ فيَعْلُو بهِ، أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لتحَدِّثَنِّي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأتُ؟ فَقَالَ (٢): "أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأتَ بَعْضًا".
فَقَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَتُحَدِّثَثّي مَا الَّذِي أَخْطَأتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تُقْسِمْ". [خ ٧٠٤٦، م ٢٢٦٩، ت ٢٢٩٣، جه ٣٩١٨]
===
(بعدك رجل) آخر (فيعلو به، ثم يأخذ به رجل) آخر (فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع) ذلك الحبل، (ثم يُوصَل له فيعلو به، أَيْ) حرف نداءٍ (رسولَ الله) ﷺ (لتحدثَنّي) أي أخبرني (أصبتُ أم أخطاتُ) في تعبير الرؤيا؟ (فقال) رسولُ الله ﷺ: (أصبتَ بعضًا وأخطأت بعضًا).
(فقال) أبو بكر: (أقسمتُ يا رسول الله! لتحدثَنّي) أي لتخبرني (ما الذي أخطأتُ، فقال النبي ﷺ: لا تُقسم) (٣). قال المنذري (٤): أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه.
قوله: "ثم يأخذُ به بعدك" هو أبو بكر، "ثم يأخذُ به رجلٌ آخرُ" هو عمر، "ثم يأخذُ به رجلٌ آخر فينقطع" هو عثمان. فإن قيل: لو كان معنى "ينقطع" قُتِل لكان سبب عمر مقطوعًا أيضًا. قيل: لم ينقطع سبب عمر لأجل العلو، إنما هو قطع لعَدَاوة مخصوصةٍ، وأما قتل عثمان فهو من الجهة التي علا بها، وهي الولاية، فجعل قتله قطعًا. وقوله: "ثم وصل" يعني بولاية علي.
وقيل: إن معنى كتمان النبي- ﷺ موضع الخطأ، لئلا يحزن الناسُ