. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ما يُعارض لعثمان. وفيه: جواز سكوت العابر وكتمه عبارة الرؤيا إذا كان فيها ما يكره، وفي السكوت عنها مصلحة، انتهى (١).
قال الخطابي (٢): وقد اختلف الناس في معنى قوله: "أصبتَ بعضًا وأَخْطأتَ بعضًا" فقال بعضهم: أراد به الإصابة في عبارة بعض الرؤيا، والخطأ في بعضها.
وقال آخرون: بل أراد بالخطأ ها هنا تقديمه بين يدي رسول الله ﷺ ومسألته الإذن في تعبير الرؤيا, ولم يترك النبي ﷺ ليكون هو الذي يعبرها، فهذا موضع (٣) الخطأ.
وأما الإصابةُ فهو ما تأوله في عبارة الرؤيا وخروج الأمر في ذلك على ما قاله، وبلغني عن أبي جعفر رواية عن بعض السلف أنه قال: موضع الخطأ في عبارة أبي بكر أنه مخطئ أحد المذكورين من السَّمْن والعَسَل، فقال: وأما ما يَنْطفُ من السمن والعسل فهو القرآن لِينُه وحلاوتُه، وإنما أحدهما القرآن والآخرُ السنَّةُ، انتهى.
قلت: ويمكن أن يقال: إن المراد من الانقطاع: هو ترك الطريقة التي كان عليها رسول لله ﷺ وأبو بكر وعمر- ﵄ بأنهم لم يؤثروا في إعطاء الولايات أقاربهم، وعثمان مشى خِلافَ تلك الطريقة، فآثرهم حتى نشأت الشكاية في ذلك بين الصحابة، وصار ذلك سببًا للخروج عليه وقتله، والمراد بالوصل: أن عثمان- ﵁ قُتِل، فصار قتلُه ظلمًا سببًا للوصل برفع الدرجات.