٤٦٣٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عن عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْن عُثْمَانَ، عن جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُل صَالِحٌ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نيطَ بِرَسُولِ الله ﷺ، وَنيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَنيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ".
قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْنَا: أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَّا تَنَوُّطُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضِ فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللَّه بِهِ نِبِيَّهُ ﷺ. [حم ٣/ ٣٥٥، ك ٣/ ٧١]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ يُونُسُ وَشُعَيْبٌ، لَمْ يَذْكُرَا عَمْرًا.
===
قلتُ: أجاب عنه مولانا محمد يحيى المرحوم في "التقرير": بأن لفظة "ثم" للتراخي، فلا يلزم أن يكون المُلكُ بعد المذكور من غير مُهْلَة، حتى يلزمَ أن لا يكون بعد عثمان خلافة، بل عليٌّ والحسن خلفاء، وبعدهما مُلكٌ وإمارةٌ.
٤٦٣٦ - (حدثنا عمرو بن عثمان، ثنا محمد بن حرب، عن الزُّبيدي، عن ابن شهاب، عن عمرو بن أبان بن عثمان، عن جابر بن عبد الله، أنه كان يحدث أن رسول الله ﷺ قال: أُرِيَ) بصيغة الماضي المجهول (الليلةَ رجلٌ صالحٌ) يريد به نفسه ﷺ (أن أبا بكر نِيطَ) أي عُلِّق (برسول الله ﷺ، ونيطَ عمرُ بأبي بكر، ونيطَ عثمانُ بعمر) ﵃.
(قال جابر: فلما قُمْنا من عند رسول الله ﷺ قلنا: أَمَّا الرجلُ الصالحُ: فرسولُ الله ﷺ، وأَمَّا تَنَوُّطُ) أي تعلُّقُ (بعضِهم ببعضٍ فهم وُلاة هذا الأمر الذي بَعث اللهُ به نبيه ﷺ).
(قال أبو داود: رواه يونس وشعيب (١)، لم يذكرا عمرًا) أي عمرو بن أبان بن عثمان، فعلى هذا يكون السند منقطعًا؛ لأن ابن شهاب لم يسمع من جابر بن عبد الله، قاله المنذري (٢).