٤٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَى، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عن أَبيهِ، عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُب، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (١)! رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَ (٢) مِنَ السَّمَاءِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ شُرْبًا ضَعِيفًا، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذ بِعَرَاقِيهَا فَانْتَشَطَتْ، وَانْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا (٣) شَيءٌ. [حم ٥/ ٢١]
===
٤٦٣٧ - (حدثنا محمد بن المثنى، نا عفان بن مسلم، نا حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن أبيه) عبد الرحمن، (عن سَمُرة بن جندُب، أن رجلًا قال: يا رسول الله! رأيت) في الرؤيا (كأن دَلْوًا دُلِّيَ) أي أُرْسِلَ (من السماء) أي إلى الأرض، (فجاء أبو بكر فأخذ بِعَراقِيها) (٤) أي بأعوادها التي يُربَط بها الحبلُ (فشرب شُربًا ضعيفًا، ثم جاء عمرُ فأخذ بِعَراقِيها فشرب حتى تضلَّع (٥)) أي حتى تمدَّد ضلوعُه، (ثم جاء عثمان) ﵁ (فأخذ بِعَراقِيها فشرب حتى تضلَّع) أي حتى تمدد ضلوعُه.
(ثم جاء علي فأخذ بعراقيها فانْتَشَطَتْ) أي اضْطَرَبَت، (وانْتَضَح) أي رَشَّ (عليه) أي على علي (منها) أي من الدلوِ (شيء) وفي هذا إشارة إلى أنه لم يجتمع عليه أمر الخلافة، واضطرب الأمرُ، وثَارَ هيجانُ الفتن عليه في زمانه، وبقي مشغولًا في دفع البغي والفساد مما وقع بين المسلمين، ولم يفتح أرضًا من الكفار.