السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِلسَّعَادَةِ, وَأَمَّا أَهْلُ الشِّقْوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لِلشِّقْوَةِ» , ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾». [خ ١٣٦٢, م ٢٦٤٧, ت ٣٣٤٤, جه ٧٨, حم ١/ ١٢٩]
٤٦٩٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ, حَدَّثَنَا أَبِي, حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ, عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ, عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قال (١) فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ, فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَريُّ حَاجَّيْنِ
===
السعادة فييسَّرون للسَّعادة) أي لعملها (وأما أهل الشِّقْوة فييسَّرون للشِّقْوة) أي لعمل الشقوة (ثم قال نبي الله ﷺ: " ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى﴾) أي حَقَّ الله تعالى من المال (﴿وَاتَّقَى﴾) أي عن الكفر والمعاصي (﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾) أي بكلمة لا إله إلّا الله (﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾) أي فَسَنُهَيِّؤه للخَلَّة التي تؤدي إلى يُسْر ورَاحة (﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ﴾) بماله من أداء حقوقه (﴿وَاسْتَغْنَى﴾) بشهوات الدنيا عن نَعيم العقبى (﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى)﴾ أي بكلمة التوحيد (﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾) (٢) أي لِلْخَلَّةِ المؤدِّية إلى العُسْر والشِّدة ودخول النار.
٤٦٩٥ - (حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا أبي) أي معاذ، (نا كَهْمَس، عن ابن بُرَيدة، عن يحيي بن يَعْمَرُ قال: كان أول مَن قال في القَدَر) أي في إنكاره (بالبصرة مَعْبَدٌ الجهني) (٣) يقال: إنه ابن عبد الله بن عكيم، ويقال: ابن عبد الله بن عويم، ويقال: ابن خالد، كان رأسًا في القَدَر، قدِم المدينة فأفسد بها ناسًا، كان الحسن البصري يقول: إياكم وَمَعْبدًا، فإنه ضالٌّ مُضِلٌّ، قال العجلي: تابعي ثقة، كان لا يتهم بالكذب، قتله الحجاج سنة ثمانين أو بعدها.
(فانطلقتُ أنا وحُميدُ بن عبد الرحمن الحِمْيري حاجَّين