فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ, أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ, أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ, لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ (١) سَمِعْتَ هَذَا مِنْهُ؟ قَالَ: إِى وَرَبِّ الْكَعْبَةِ". [م ١٠٦٦, جه ١٦٧, حم ١/ ٨٣]
٤٧٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قال: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِيهِ, عَنِ ابْنِ أبي نُعْمٍ, عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِذُهَيْبَةٍ في تُرْبَتِهَا, فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: بَيْنَ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ, ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ, وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ
===
(فقال) علي ﵁: (فيهم رجل مُودَنُ اليد، أو مُخْدَجُ اليد، أو مَثْدُونُ اليد) ولفظ "أو" في الموضعين للشك من الراوي، ومعنى مُودن ومُخدج ومَثدون: ناقص اليد وقصيرها، (لولا أن تَبْطروا) أي لولا أن تقعوا في البطر والإعجاب بأنفسكم (لَنَبَّأْتُكُم ما وَعَدَ الله الذين يقتلونَهم على لسان محمَّد ﷺ)، وذلك لأنه بشر فيه بشارة عظيمة، فلو بَيَّنَها لهم وعلمُوا أنهم هم المصاديق لها حيث قتلوا من أشار إليه النبي ﷺ لكان لهم مظنة الإعجاب والبطر، كذا في "التقرير" لمولانا محمَّد يحيى المرحوم.
(قال) عبيدة: (قلت: أنتَ سمعتَ هذا منه؟ ) أي من رسول الله ﷺ (قال: إي وَرَبِّ الكعبة)
٤٧٦٤ - (حدثنا محمَّد بن كثير، نا سفيان) الثوري، (عن أبيه) سعيد بن مسروق الثوري، (عن ابن أبي نُعْم) عبد الرحمن، (عن أبي سعيد الخدري قال: بعث علي) ﵁ (إلى النبي ﷺ بذُهَيْبَة) مخلوطة (في تربتها) لم تفصل عن التراب، (فَقَسَمَها) رسول الله ﷺ (بين أربعة: بين الأقْرَع بن حَابِس الحنظلي) قبيلة عامة (ثم المُجاشِعي) قبيلة خاصة، (وبين عُيَيْنَة بن بدر