الْفَزَارِيِّ, وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ (١) الطَّائِيِّ, ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ, وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ, ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ, قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ وَقَالَتْ (٢): يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا. فَقَالَ: «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ». قَالَ: فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ, نَاتِئُ الْجَبِينِ, كَثُّ اللِّحْيَةِ, مَحْلُوقٌ. قَالَ: "اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ". فَقَالَ: «مَنْ يُطِعِ (٣) اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُهُ! ؟ أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ؟ وَلَا تَأْمَنُونِي» قَالَ: فَسَأَلَ رَجُلٌ قَتْلَهُ - أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - قَالَ: فَمَنَعَهُ.
===
الفزاري، وبين زيد الخيل الطائي) قبيلة عامة، (ثمِ أحد بني نبهان) قبيلة خاصة، (وبين علقمة بن عُلاثة العامري) قبيلة عامة، (ثم أحَدِ بني كِلابٍ) قبيلة خاصة، (قال: فغضبتْ قريشٌ والأنصار وقالت: يُعْطِي صناديدَ) جمع صِنديد بكسر الصاد المهملة، وهو الرئيس والسيد (أهل نجد ويَدعُنا) أي يتركنا ولا يعطينا (فقال) ﷺ: (إنما أَتَأَلَّفهم) أي أُعْطِيهم لتأليفِ قُلوبِهم.
(قال) أبو سعيد: (فأقبل رجلٌ) اسمه حرقوص بن زهير ذو الخويصرة (٤)، (غائرُ العينين، مشرف الوجنتين) أي مرتفعهما، والوَجَنة أعلى الخد، (ناتِئ الجبين) أي مرتفع الجبين، (كَثُّ اللحية، محلوقٌ) رأسه، (قال) أي ذلك الرجل: (اتَّقِ الله يا محمَّد، فقال) رسول الله ﷺ: (من يطعِ الله إذا عصيتُه! ؟ أَيأمَنني اللهُ على أهلِ الأرض) فيأتيني الوحي صباحًا ومساء (ولا تأمنوني؟ قال) أبو سعيد: (فَسَأَلَ رجلٌ قَتْلَه) أي استأذن في قتله، (أحسبه) أي الذي سأل القتل (خالد بن الوليد، قال) أبو سعيد: (فَمَنَعه) رسول الله ﷺ.