قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: «إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا, أَوْ في عَقِبِ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ, يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ, يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلَامِ, وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ, لَئِنْ (١) أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لأقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ». [خ ٣٣٤٤, م ١٠٦٤, ن ٢٥٧٨, حم ٣/ ٦٨]
٤٧٦٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الأَنْطَاكِيُّ, حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَمُبَشِّرٌ (٢) - يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ - الْحَلَبِيُّ, بإسناده عَنْ أبي عَمْرٍو, - قَالَ - يَعْنِى الْوَلِيدَ -: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ, عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْريِّ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «سَيَكُونُ في أُمَّتِي اخْتِلَافٌ
===
(قال) أبو سعيد: (فلما ولى) الرجل (قال) ﷺ: (إنَّ مِنْ ضِئْضِئ) أي أصل (هذا، أو في عقب هذا قوم يقرؤون القرآن لا يُجاوِزُ حَنَاجِرَهم، يمرقون) أي يخرجون (من الإِسلام) من الانقياد (مُرُوق) أي خروج (السهم من الرَّمِيَّة) أي من الصيد، (يقتلون أهلَ الإِسلام) بتكفيرهم (٣) إياهم، (ويدَعون أهل الأوثان) أي يتركونهم (لئن أنا أدركتُهم لأقتلنَّهم قتل عادٍ)، احتج بذلك من كفرهم، وأما عندنا فالقتل لبغاوتهم أو للتعزير، لا لأنهم مرتدون.
٤٧٦٥ - (حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، نا الوليد ومبشر -يعني ابن إسماعيل- الحلبي بإسناده) كذا في أكثر النسخ المطبوعة والمكتوبة بزيادة لفظ "بإسناده" إلَّا في المصرية ولا معنى له، (عن أبي عمرو- قال -يعني الوليد-: حدثنا أبو عمرو- قال: حدثني قتادة، عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: سيكون في أمتي اختلاف