عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ النبيَّ (١) ﷺ, نَحْوَهُ, قَالَ: «سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ, وَالتَّسْميدُ (٢) , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَأَنِيمُوهُمْ» (٣). [جه ١٧٥, ك ٢/ ١٤٧]
٤٧٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ قَالَ عَلِىٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِى في آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ, سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ, يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ, يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ,
===
عن أنس، أن النبي ﷺ، نحوه) أي الحديث المتقدم، (قال: سِيماهم التحليق والتسميد) وهو المبالغة في استئصال الشعر، (فإذا رأيتموهم فَأَنِيْمُوهم) أي اقتلوهم, قال أبو داود: التسميد: استئصال الشعر.
٤٧٦٧ - (حدثنا محمَّد بن كثير، أنا سفيان، نا الأعمش، عن خيثمة، عن سُوَيد بن غفلة قال: قال علي) ﵁: (إذا حدثُتكم عن رسول الله ﷺ حديثًا فَلأَنْ أَخِرَّ من السماء) أي أسقط (أَحَبُّ إليَّ من أن اكذبَ عليه) ﷺ ولو على وجه التورية والكناية (وإذا حدثتُكم فيما بيني وبينكم، فإنّما الحَرْبُ خُدْعَةٌ) يمكن أن يكون فيه تورية.
(سمعت رسول الله ﷺ يقول: يأتي في آخر الزمان) أي في آخر زمان خلافة النبوة (قوم حُدَثاءُ الأسنان، سفهاءُ الأحلام) أي ضعفاء العقول (يقولون من خير قولِ البريَّة) أي من خير ما يتكلم به البريّة، وقيل: أراد به القرآن، ويحتمل أن يراد به قولهم: لا حكم إلا لله، (يَمْرُقُون من الإِسلام كما يَمْرُقُ السهم من الرَّمِيَّة،