لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ, فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ, فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ ٣٦١١, م ١٠٦٦, حم ١/ ٨١]
٤٧٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أبي سُلَيْمَانَ, عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ, أَنَّهُ كَانَ في الْجَيْشِ الَّذِي (١) كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ (٢) الَّذِينَ سَارُوا إِلَى الْخَوَارِجِ, فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيُّهَا النَّاسُ, إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ (٣) أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَتْ قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ شَيْئًا, وَلَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ شَيْئًا, وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ شَيْئًا, يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ,
===
لا يجاوز إيمانُهم حَنَاجِرَهم) أي حلاقيمَهم (فأينما لقيتُمُوهم فاقتلوهم، فإن قتلَهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة).
٤٧٦٨ - (حدثنا الحسن بن علي، نا عبد الرزاق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل قال: أخبرني زيد بن وهب الجهني، أنه كان في الجيش الذي كانوا مع علي) ﵁ (الذين سَارُوا إلى) قتال (الخوارج، فقال علي: أيها الناس، إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: يَخْرُجُ قومٌ من أمتي يقرؤون القرآنَ ليستْ قراءتُكم إلى قراءتهم شيئًا، ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيئًا، ولا صيامُكم إلى صيامِهم شيئًا) أي باعتبار ظاهر الحال، قراءتُهم أحسن من قراءتكم، وكذلك صلاتُهم وصيامُهم أحسن من صلاتكم وصيامكم.
(يقرأون القرآنَ يَحْسَبُون أنه) نافع (لهم، وهو عليهم) لما أنه يثبت به الحجة عليهم في الاعتقادات الباطلة، والأهواء الزائغة، ولأنه لا يقبل منهم