أَزْوَاجِهِ (١) , فَحَدَّثَنَا يَوْمًا فَقُمْنَا حِينَ قَامَ, فَنَظَرْنَا إِلَى أَعْرَابِيٍّ قَدْ أَدْرَكَهُ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ فَحَمَّرَ رَقَبَتَهُ, قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ رِدَاءً خَشِنًا, فَالْتَفَتَ, فَقَالَ لَهُ الأَعْرَابِيُّ: احْمِلْ (٢) لِي عَلَى بَعِيرَيَّ هَذَيْنِ, فَإِنَّكَ لَا تَحْمِلُ لِي مِنْ مَالِكَ, وَلَا مِنْ مَالِ أَبِيكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ, لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ, لَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ, لَا أَحْمِلُكَ (٣) حَتَّى تُقِيدَنِي مِنْ جَبْذَتِكَ الَّتِى جَبَذْتَنِى» ,
فَكُلُّ (٤) ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ الأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ لَا أَقِيدُكَهَا, فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
===
أزواجه)، ذلك كان ليتشرفوا بالنظر إليه هذه المدة، (فحدّثنا يومًا) في المسجد (فقمنا حين قام) هكذا في الأصول الصحيحة في النسخ الثلاثة المكتوبة والمصرية، وكتب بعض النساخ في بعض النسخ لفظ "حتى" وهو غلط.
(فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فَجَبَذَه بردائه) أي بعنف (فَحَمَّرَ رَقَبَتَه، قال أبو هريرة: وكان رداءً خَشِنًا، فالتفت) رسول الله ﷺ إليه، (فقال له الأعرابيُّ: احمِلْ لي على بَعِيرَيَّ هذين) الطعام وغيره، (فإنك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك، فقال النبي ﷺ: لا) أي لا أحمل لك من مالي (وأستغفر الله) زيدت الواو فيه لئلا يوهم خلاف المقصود (لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله) ثلاثًا (لا أحملك حتى تُقِيْدَني من جَبْذَتِك التي جَبَذْتَني، فكلُّ ذلك يقول له الأعرابي: والله لا أُقيدُكها) أي لا أعطيك قصاصَها (فذكر الحديث).
قال المنذري (٥): وأخرجه النسائي.