عَنْ حُذَيْفَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ".
[ت ٢٧٥٣, حم ٥/ ٣٨٤, ٣٩٨, ٤٠١, ك ٤/ ٢٨١]
===
عن حذيفة: أن رسول الله ﷺ لعن من (١) جَلَسَ وَسْطَ الحلقة).
قال في "فتح الودود": لأنه يستدير بعضهم بظهره فيؤذيه، فيستحق السب واللعن، وأيضًا يتخطى رقابهم فيؤذيهم.
قلت: وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢): حدثنا إبراهيم بن الحسن ابن أبي العلاء الهمداني، ثنا محمَّد بن عبيد الهمداني، ثنا القاسم بن الحسن المقرئ، ثنا شعيب بن ميمون، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، قال: أتيت رسول الله ﷺ، وهو جالس في نفر من أصحابه، فجلست وسط الحلقة، فقال بعضهم: يا واثلة قم عن هذا المجلس، فإنا قد نهينا عنه، فقال رسول الله ﷺ: "دعوا واثلة فإني أعلم بالذي أخرجه من منزله"، قلت: يا رسول الله، وما الذي أخرجني من منزلي؟ قال: "خرجت تسأل عن البر من الشك"، قلت: والذي بعثك بالحق ما أخرجني غيره، قال: "فإن البر ما استقرّ في النفس واطمأن في القلب، والشك ما لم يستقر في النفس، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وإن أفتاك المفتون"، فهذا الحديث يدل على جواز الجلوس وسط الحلقة، فيحمل النهي على التنزيه.