فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ, فَقَامَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ نَزَعَ (١) نَعْلَيْهِ أَوْ بَعْضَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ, فَيَعْرِفُ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ فَيَثْبُتُونَ. [ق ٦/ ١٥١]
... (٢)
٤٨٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ, حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا, عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أبي صَالِحٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ, إلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ, وَكَانَ علَيهُمْ (٣) حَسْرَةً». [حم ٢/ ٣٨٩, ٥١٥, ٥٢٧, ك ١/ ٤٩٢]
===
فقال أبو الدرداء: كان رسول الله ﷺ إذا جلس وجلسنا حوله، فقام) ﷺ (فأراد الرجوع نَزَعَ نعليه) وتركهما هناك، ومشى إلى البيت حافيًا (أو بعضَ ما يكون عليه) من الثوب وغيره، (فَيَعْرِفُ ذلك) أي إرادة رجوعه ﷺ (أصحابُه فَيَثْبُتُونَ) في مجالسهم ينتظرون رجوعه ﷺ.
٤٨٥٥ - (حدثنا محمَّد بن الصباح البزاز، نا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه) أبي صالح، (عن أَبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ما من قوم) يجلسون في مجلس ثم (يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه) أي في ذاك المجلس (إلَّا قاموا عن مثل جِيفة حمارٍ، وكان عليهم حسرة) يوم القيامة, لأن المجلس عادة لا يخلو عن كلام زائد أو ناقص، وذكر الله ﵎ بمنزلة الكفارة.
وكتب مولانا محمَّد يحيى المرحوم: ولم يعن بذلك قيامهم عن الجيفة، وهم يأكلونها حتى يعلم بذلك حرمة ما ارتكبوه من ترك ذكر الله،