- قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَزَعَمُوا أَنَّهَا كَانَتْ تَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ, قَالَ (١): قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ, وَعِنْدَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ, فَجَعَلَ يَصْنَعُ شَيْئًا بِيَدِهِ, فَقُلْتُ بِيَدِهِ حَتَّى فَطَّنْتُهُ لَهَا, فَأَمْسَكَ, وَأَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تَقْحَمُ لِعَائِشَةَ, فَنَهَاهَا, فَأَبَتْ أَنْ تَنْتَهِي, فَقَالَ (٢) لِعَائِشَةَ: «سُبِّيهَا» فَسَبَّتْهَا
===
(قال ابن عون: وزعموا) أي قالوا (أنها) أي: أم محمَّد امرأة زيد بن جدعان (كانت تدخل على أم المؤمنين) عائشة ﵂ (قال) أي محمَّد: (قالت أم (٣) المؤمنين) المومنين) أي عائشة: (دَخَلَ عليَّ رسولُ الله ﷺ وعندنا زينب (٤) بنت جحش) زوج رسول الله ﷺ، (فجعل يَصْنَعُ شيئًا بيده) أي من المس ونحوه مما يجري بين الزوج والزوجة، (فقلت) أي أشرت (بيده) وفي نسخة: "بيدي" (حتى فَطَّنْتُه) أي أعلمت رسول الله ﷺ (لها) أي لزينب، أي أخبرته بوجود زينب وأطلعته بأن زينب موجودة، (فأمسك) رسول الله ﷺ من الفعل الذي يريد (وأقبلت زينب تَقَحَّمُ لعائشة) أي تعرض بشتمها وتدخل عليها، ومنه قولهم: تقحم في الأمور إذا كان يقع فيها، (فنهاها) أي نهى رسول الله ﷺ زينب عن سب عائشة (فأبت أن تنتهي، فقال) رسول الله ﷺ (لعائشة: سُبِّيْهَا فَسَبَّتْها) أي: سبت