عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النبي (١) ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّي قَدْ وَلَدْتُ غُلَامًا فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا, وَكَنَّيْتُهُ أَبَا الْقَاسِمِ, فَذُكِرَ لِي أَنَّكَ تَكْرَهُ ذَلِكَ, فَقَالَ: «مَا الَّذِى أَحَلَّ اسْمِى وَحَرَّمَ كُنْيَتِي؟ » أَوْ «مَا الَّذِى حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأَحَلَّ اسْمِي؟ ». [حم ٦/ ١٣٥, ٢٠٩, ق ٩/ ٣١٠]
===
عائشة "أن امرأة قالت: يا رسول الله إني سميت ابني محمدًا وكنيته أبا القاسم"، الحديث. فقد ذكر الطبراني في "الأوسط": أن محمَّد بن عمران الحجبي تفرد به عن صفية بنت شيبة عنها، ومحمد المذكور مجهول، وعلى تقدير أن يكون محفوظًا فلا دلالة فيه على الجواز مطلقًا، لاحتمال أن يكون قبل النهي، انتهى.
(عن جدته صفيّة بنت شيبة، عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله) ﷺ (إنى قد وَلَدْتُ غلامًا فَسَمَّيْتُه محمدًا وكَنَّيْتُه أبا القاسم، فَذكِرَ لي أنك تَكْرَة ذلك) فهل أسمي باسمك وأكنيه بكنيتك (فقال) ﷺ: (ما الذي أحلّ اسمي وحرّم كنيتي؟ أو ما الذي حرم كنيتي وأحلّ اسمي؟ ).
وحاصل الجواب: أن التسمية باسمي والتكنية بكنيتي ليس بحرام، وهذا يدل على أن هذه القصة إن كانت محفوظة فهي واقعة بعد النهي عن التكني بكنيته، أو الجمع بين الاسم والكنية، فوجه الجمع بين هذا وبين ما تقدم من المنع أن المنع عن الجمع لم يكن للتحريم بل هو كان مكروهًا للالتباس فقط، ويمكن أن تكون هذه القصة في آخر حياته ﷺ فأذن بها, لأن الولد إذا كبر يتوفى ﷺ، فلا يبقى الالتباس.