قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإنَّكَ إذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ". [ن في الكبرى ١٠٣٨٩، حم ٥/ ٥٩، ٧١، ك ٤/ ٢٩٢]
٤٩٨٣ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ. (ح): وَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، عن سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إذَا سَمِعْتَ"، وَقَالَ مُوسَى: "إذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهَلَكُهُمْ". [م ٢٦٢٣، حم ٢/ ٥١٧، ٤٦٥]
قَالَ أَبُو داوُدَ: قَالَ مَالِك: إذَا قَالَ ذَلِكَ تَحُزُّنًا لِمَا يَرَى في النَّاسِ - يَعْنِي في أَمْرِ دِينِهِمْ- فَلَا أَرَى بِهِ بَأسًا، وَإذَا قَالَ ذَلِكَ عُجْبًا بِنَفْسِهِ وَتَصَاغُرًا لِلنَّاسِ فَهُوَ الْمَكْرُوهُ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ.
===
قل: بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تَصَاغَرَ) أي صار حقيرًا ذليلًا (حتى يكون مثل الذباب).
٤٩٨٣ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، ح: وحدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد) كلاهما (عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه) أبي صالح، (عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا سمعت) الرجل يقول: هلك الناس (وقال موسى) بن إسماعيل شيخ المصنف: (إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم) يحتمل أن يكون لفظ "أهلكهم" بصيغة الماضي بفتح الكاف، ويحتمل أن يكون بضم الكاف على صيغة اسم التفضيل (١).
(قال أبو داود: قال مالك: إذا قال ذلك) الكلام (تحزُّنًا لما يرى في الناس، يعني في أمر دينهم) أي: نقصًا وخللًا (فلا أرى به بأسًا، وإذا قال ذلك عجبًا بنفسه وتصاغرًا) أي: تحقيرًا (للناس فهو المكروه الذي نهي عنه)